هذا بحث مهم جداً في عالم أصول الفقه، وهو يعبر عن ظاهره واقعية ومتكررة، وهي ظاهرة الاجتهاد والفتاوى بسبب تبدل الأحوال، وتطور الأوضاع التنظيمية. والمجتهد يرصد عادة هذه التبدلات، ومهمته مراعاة المصالح المتجددة، والأعراف الطارئة، فيدفعه ذلك إلى تغيير اجت...
الاجتهاد العلمي بضوابطه ومؤهلاته الدقيقة يقتضي دائماً البحث عن الحقيقة والالتزام بالنصوص الشرعية وبالمعاني التي من أجلها شرع الحكم.
لذا فإن تغير الاجتهاد ظاهرة طبيعية تدل على الأمانة وترك التعصب للذات، فهو أمر جائز، له مقوماته ووسائله، قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه في مسألة تغير اجتهاده فيها عن مسألة مشابهة: “تلك على ما قضينا وهذه على ما نقضي”.
بحث المؤلف في هذه الظاهرة وأوضح الفرق بين تغير الاجتهاد ونقض الاجتهاد، وذكر أمثلة تبين معالم الفروق، وأماط اللثام عن حرية الاجتهاد إذا توافرت ملكته عند العالم.