هَذا الدِّيوَانُ وَصِيَّةُ شاعِرٍ مُحْتَضَر، المَوْتُ يُنادِيه والأَمْوات، يَرْحَلُ عَن مَنْزِلِ طُفُولَتِهِ «مَنْزِلِ الأَقْنَانِ» ويَهتِفُ بِقَبرِ أُمِّه: «فَيَا قَبرَها افْتَحْ ذِرَاعَيْكَ … إِنِّي لَآتٍ بِلَا ضَجَّة، دُونَ آه!»
يَبتَعِدُ «بدر شاكر السياب» فِي هَذا الدِّيوانِ عَن بَيْتِهِ وزَوْجِهِ وأَطفَالِه، لَيْسَ ابتِعَادَ الهَجْرِ والنِّسْيان، وإنَّما الْتِماسًا لِلشِّفاءِ مِنَ المَرَضِ الَّذي نَخَرَ عِظَامَه، لِيَكْتُبَ «سِفْر أَيُّوبَ» بَعِيدًا عَن مَهْدِ الطُّفُولة، ...