ما يزال موضوع الهوية من أكثر الموضوعات إثارة للجدل في الأوساط الفكرية، العربية منها والغربية، وكتاب “الهويات المتعددة للشرق الأوسط” للمؤرخ المعروف “برنارد لويس” خير تعبير عن هذا الإهتمام، وبالتحديد في الشرق الأوسط، الذي رأى فيه لويس أنه اصطلاح غربي يرجع تاريخه إلى القرن العشرين، وهو شهادة صارخة على القوة والتأثير المستمر للغرب، ذلك أن هذا المصطلح، ذو معنى من منظور غربي فقط. صار يستخدم في جميع أرجاء العالم، حتى من قبل شعوب هذه المنطقة للإشارة إلى بلدانهم الخاصة ويعتبر إن هذا الأمر ملفت جداً في عصر التوكيد الذاتي قومياً وجماعياً وإقليمياً، خاصة وأن هذا التوكيد يتم في أغلب الأحيان بطريقة مضادة للغرب.