بينما كان العميد “محمود” على وشك مغادرة مكتبه، يسلمه أحد الجنود رسالة بريدية غريبة ومستفزة. لم تكن الرسالة تهديداً عادياً، بل كانت تحدياً ذهنياً صارخاً من شخص مجهول يدّعي التفوق، ويبدأها بعبارة: “أعلم أنك الضابط الأذكى، وأنك لا تعترف بوجود الجريمة الكاملة.. لكنني سأتحداك!”. المفارقة الصادمة والجنونية هنا، أن كاتب الرسالة يعلن للعميد أنه خطط لجريمة مثالية لن يترك فيها أي دليل وراءه، ولكي يرفع سقف التحدي إلى أقصاه، فإنه لن يكون الجاني بل سيكون “الضحية” نفسها! وبالفعل، يُعثر على السيدة الثرية “مديحة الشناوي” مقتولة داخل فيلتها بالقاهرة الجديدة في التاريخ والموعد اللذين حددتهما في رسالتها. يجد العميد محمود نفسه في مواجهة لغز عبقري ومتاهة مليئة بالمشتبه بهم؛ من الزوج السابق، والابن الطامع، إلى السائق والقريب، حيث يملك كل منهم دافعاً قوياً للقتل، وفي نفس الوقت يمتلك حجة غياب قوية تبعده عن حبل المشنقة. تبدأ معركة كسر العظام بين ذكاء المحقق وتخطيط القتيلة التي صممت جريمة موتها بنفسها. [1,