كان حسن البنا أنموذجاً رائعاً في العلماء الدعاة والقادة المصلحين الذين برزوا في الأمة الإسلامية في القرون الأخيرة من تاريخها.
لقد تميزت شخصيته بصفات عظيمة شارك في بعضها عدد من الرجال، لكنه فاق الجميع في اجتماعها كلها في شخصيته، وفي قوة تمثل هذه الصفات فيه وانفعاله بها!
فقد كان عالماً فقهياً واسع الإطلاع على فنون العلوم الإسلامية، وكان داعية موهوباً، تأثر بدعوته ملايين الناس، وكان ذا قدرة عجيبة على العمل المتواصل واستغلال الوقت والانتفاع به، وكان قائداً حكيماً استطاع أن يخاطب المحبين والمبغضين، وأن يوصل كلمته إليهم ...