قد يكون صحيحا أن الإنسان في مراحل التخلف ومناخ التخلف يصبح عاجزا عن الإبصار والإعتبار، ولكن المحقق أيضا أن التحدي الثقافي والحضاري والانكسار العسكري يوقظ الحس ويلهب المشاعر ويذكي الروح ويجدد الإنتماء ويدفع إلى الالتزام ويجمع الطاقات النفسية والمادية ...
لقد كان الأولى بالذين يخافون ويخوفون من تطبيق أحكام الشريعة تحت عنوان الغيرة على الإسلام أو مصالح الناس أو حماية الأقليات التي ما طبقت الشريعة إلا وضمنت لهم العدل والمساواة أن ينكروا ويستنكروا الاستبداد السياسي والظلم الاجتماعي، والأنظمة الجبرية والأحكام الاستثنائية وقوانين الطوارئ التي تطبق في كثير من بلدان العالم الإسلامي حيث تلغى إنسانية الإنسان وتطارد الحرية وتصادر باسم مواجهة المحتل واسترداد الأرض. الأمر الذي أضاع الحرية والأرض معا.